السيد نعمة الله الجزائري
81
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
عرش ربّ العالمين بكل زينة ، ثمّ ] « 1 » يؤتى بمنبرين من نور طولهما مائة ميل فيوضع أحدهما عن يمين العرش والأخرى عن يسار العرش فيؤتى بالحسن والحسين عليهما السّلام فيقوم الحسن على أحدهما والحسين على الآخر يزيّن الربّ تبارك وتعالى بهما عرشه كما يزيّن المرأة قرطاها « 2 » . وفيه أيضا عن أبي نعيم قال : شهدت ابن عمر وأتاه رجل فسأله عن دم البعوضة فقال : ممّن أنت ؟ قال : من أهل العراق ، قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوّضة وقد قتلوا ابن رسول اللّه وسمعت رسول اللّه يقول : الحسن والحسين ريحانتاي من الدّنيا « 3 » . وعن زينب بنت أبي رافع عن امّها قالت : قالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه هذان ابناك فورثهما شيئا . قال : أمّا الحسن فإنّ له هيبتي وسؤددي ، وأمّا الحسين فإنّ له شجاعتي وجودي وقد ورد هذا الحديث بأسانيد متكثّرة ويحمل على إرادة اعمال الشجاعة واستعمال الجود وبذل المال وإلّا فهما في أصل صفات الكمال سيّان « 4 » . وفي الكتب الكثيرة عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ، وفي لفظ آخر ولداي هذان « 5 » . يقول مؤلّف الكتاب أيّده اللّه تعالى : قد ذكرنا في كتاب زهر الربيع أنّ من جملة الأخبار المتواترة باللفظ هذا الحديث رواه الجمهور ورواه أصحابنا قدّس اللّه أرواحهم بما يزيد على حدّ التواتر وعارضوه بما وضعوه من قولهم : أبو بكر وعمر سيّدا كهول الجنّة ، مع أنّهم رووا في موضع آخر أنّه ليس في الجنّة كهل إلّا إبراهيم عليه السّلام .
--> ( 1 ) - زيادة من المصدر . ( 2 ) - أمالي الصدوق : 174 ح 1 ، وبحار الأنوار : 43 / 261 ح 3 . ( 3 ) - أماي الصدوق : 207 ح 12 ، وبحار الأنوار : 43 / 262 ح 5 . ( 4 ) - بحار الأنوار : 43 / 263 ح 10 ، وشرح النهج : 16 / 10 . ( 5 ) - المناقب : 1 / 546 ، وبحار الأنوار : 42 / 18 .